سفر راعوث الفصل الثالث والفصل الرابع
الفصل الثالث نعمي تسعى في زواج راعوث
وذات يوم قالت نعمي لكنتها راعوث هل أحاول أن أجد لك زوجا يرعاك فتنعمي بالخير ؟ أليس بوعز الذي عملت مع فتياته قريبا لنا ؟ ها هو يذري بيدر الشعير الليلة فاغتسلي وتطيبي وارتدي أجمل ثيابك واذهبي إلى البيدر ولا تدعي الرجل يكتشف وجودك حتى يفرغ من الأكل والشرب وعندما يضطجع عايني موضع اضطجاعه ثم ادخلي إليه وارفعي الغطاء عند قدميه وارقدي هناك وهو يطلعك عما تفعلين فأجابتها سأفعل كل ما تقولين
راعوث تقوم بزيارة بوعز
وتوجهت راعوث إلى البيدر ونفذت ما أشارت به عليها حماتها فبعد أن أكل بوعز وشرب وطابت نفسه ومضى ليرقد عند الطرف القصي من كومة الشعير تسللت راعوث ورفعت الغطاء عند قدميه ونامت وعند منتصف الليل تقلب الرجل في نومه مضطربا ثم استيقظ والتفت حوله وإذا به يجد امرأة راقدة عند قدميه فتساءل من أنت ؟ فأجابت أنا راعوث أمتك، فابسط هدب ثوبك على أمتك لأنك قريب وولي فقال ليباركك الرب يابنتي لأن ما أظهرته من إحسان الآن هو أعظم مما أظهرته سابقا فأنت لم تتهافتي على الشبان فقراء كانوا أو أغنياء والآن لا تخافي ياابنتي سأفعل كل ما تطلبين فأهل مدينتي كلهم يعلمون أنك امرأة فاضلة صحيح أنني قريب ولي ولكن هناك من هو ولي أقرب مني نامي الليلة وفي الصباح إن قام ذلك القريب الأولى بحق الولي وتزوجك فحسنا يفعل وإن أبى قضاء واجب الولي فأقسم بالرب الحي أن أتزوجك فارقدي الآن إلى الصباح
بوعز يزود راعوث بالشعير
فنامت عند قدميه حتى الصباح ثم نهضت مبكرة جدا في وقت لا يتمكن المرء فيه من تمييز صاحبه وقال لها لا تخبري أحدا أنك جئت إلى البيدر ثم قال لها أيضا هاتي الرداء الذي عليك وامسكيه ففعلت فكال لها ستة أكيال من الشعير نحو ستة وثلاثين لترا وحملها إياها ثم دخلت إلى المدينة فأقبلت على حماتها فسألتها ماذا حدث ياابنتي ؟ فقصت عليها كل ما صنعه الرجل لها وقالت وقد أعطاني ستة أكيال من الشعير قائلا لا ترجعي فارغة اليدين إلى حماتك فقالت لها نعمي انتظري يابنتي ريثما نتبين نتيجة الأمر لأن الرجل لن يقر له قرار حتى ينهي الأمر كله اليوم
الفصل الرابع المساومة على شراء أملاك نعمي
فانطلق بوعز إلى ساحة بوابة المدينة وجلس هناك فلم يلبث أن مر القريب الولي الذي تحدث عنه بوعز فقال له تعال هنا ياصديقي واجلس فمال إليه وجلس واستدعى بوعز عشرة رجال من شيوخ المدينة وقال لهم اجلسوا معنا هنا فجلسوا ثم التفت إلى الولي الأقرب وقال إن نعمي التي رجعت من بلاد موآب مزمعة على بيع قطعة الحقل التي لقريبنا أليمالك فرأيت أن أطلعك على الأمر قائلا اشتر الحقل أمام الجالسين وبحضور شيوخ قومي. فإن رغبت ففكه وإن لم ترغب فقل لي فأنا أولى بالشراء من بعدك فأجابه الرجل إني أشتريه فقال بوعز يوم تشتري الحقل من نعمي فواجبك يقتضي أن تتزوج راعوث الموآبية لتحيي اسم الميت على ميراثه فأجابه الولي الأقرب ا يمكنني أن أشتري الحقل لئلا أفسد ميراثي فاشتر أنت الحقل عوضا عني لأنني لا أستطيع فكاكه
بوعز يشتري الأملاك ويتزوج راعوث
وكانت العادة سابقا في إسرائيل بشأن الفكاك والمبادلة لأجل إثبات حق الأمر أن يخلع الرجل نعله ويعطيه للشاري لإضفاء صفة الشرعية على عقد البيع أو المبادلة واستطرد الولي الأقرب قائلا لبوعز اشتر لنفسك وخلع نعله فقال بوعز للشيوخ وللجمع الماثل حوله أنتم شهود اليوم أني اشتريت كل ما لأليمالك وما لابنيه كليون ومحلون من يد نعمي وكذلك راعوث الموآبية امرأة محلون قد اشتريتها لي زوجة لأحيي اسم الميت على ميراثه فلا ينقرض اسمه من بين إخوته ومن سجل المدينة وأنتم شهود على ذلك اليوم فقال الجمع الماثل عند بوابة المدينة والشيوخ أيضا نحن شهود فليجعل الرب المرأة الداخلة إلى بيتك نظير راحيل وليئة اللتين بنتا بيت يعقوب فليتسع نفوذك في أفراتة وليذع اسمك في بيت لحم وليكن نسلك الذي يعطيك إياه الرب من هذه المرأة كنسل فارص الذي أنجبته ثامار ليهوذا فتزوج بوعز من راعوث وعاشرها فحملت منه وأنجبت ابنا فقالت النساء لنعمي ليكن الرب مباركا الذي لم يحرمك اليوم وليا وليذع اسمه في إسرائيل لأن كنتك التي أحبتك هي أكثر خيرا لك من سبعة أبناء وقد ولدته ليكون سببا في إحياء نفسك ورعايتك في شيخوختك فأخذت نعمي الولد في حضنها وقامت على تربيته وقالت جاراتها قد ولد ابن لنعمي ودعونه عوبيد وهو أبو يسى أبي الملك داود
مولد عوبيد جد داود
وهذه هي مواليد فارص أنجب فارص حصرون وأنجب حصرون رام وأنجب رام عميناداب وأنجب عميناداب نحشون وأنجب نحشون سلمون وأنجب سلمون بوعز وأنجب بوعز عوبيد وأنجب عوبيد يسى وأنجب يسى داود
تعليقات
إرسال تعليق